|
|
بإحدى المستشفيات الباريسية، قضى وزير الداخلية الأسبق، إدريس البصري نحبه، ومرة أخرى يعلمنا قدر الموت أن الإنسان مهما طغى وتجبر وعاند وتكبر، فلابد ليوم يأتي وقد ضعف واستسلم. نهاية البصري بدأت مع الإعفاء الملكي له من مهامه وهو الذي عاش على وهم مقداره 20عاما مضمونه: البصري رابع مقدسات البلاد التي لا تمس.
أما حكايتي مع البصري فهي حكاية كل المغاربة ممن هم في سني، بدأت عبر المذياع ولازمة " استقبل وزير الداخلية والإعلام السيد إدريس البصري..." لكن أتذكر في صيف 98، كنت أقضي عطلة الصيف بجبال الأطلس الصغير، وصادف ذلك قضية " بولوحوش وأمخشون" اللذان صُورا تلفزيونيا على أنهما قاطعا طارق يلزم فيهما الحد وقطع اليد والرجل من خلاف، أما على صعيد ساكنة المنطقة ورغم الرعب الذي أحسوا به، ظلوا متشبثين بصورة أن بولوحوش ومن معه، قد ظلموا ولن يلحقوا الأذى بالمغلوبين على أمرهم، بل إنهم يستهدفون البصري على ظلمه للعباد. ومنذ ذلك الحين تواترت لدي حكايات البصري مع المغرب والمغاربة إلى حين إقالته في نونبر 1999، ولجوئه إلى المنفى الباريسي الذي كان قبل ذلك منفى معارضيه...وتلك الأيام ...
|
|
|
|